أحمد بن سهل البلخي

170

البدء والتاريخ

فتفرّقوا على هذا وجمعوا من فتيان قريش أربعين شابّا وأعطوهم السيوف وأمروهم أن يغتالوا النبيّ صلى الله عليه وسلم ويقتلوه * * * ذكر ليلة الدار قالوا فأتوا داره وأحاطوا به يرصدونه حتّى ينام فيبيّتون به وأتاه الخبر من السماء فثبت حتّى أمسى ثمّ اضطجع على فراشه وتجلَّل ريطة له خضراء والرّصد يرون ما صنعه ويترقّبون نومه * ( فدعا عليّا وقال نم على فراشي فانّه لا يخلص إليك شيء تكرهه وإن أتاك أبو بكر فأخبره انّى قد خرجت إلى ثور أطحل وهو غار بأسفل مكّة ومره فليلحق بي وخرج رسول الله [ f 141 r ] صلَّى الله عليه وقد أخذ حفنة من التراب فجعل ينثر على رؤسهم وهو يتلو هذه الآيات * ( يس والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ 36 : 1 - 4 ) * إلى قوله * ( فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ 36 : 9 ) * ) * ومرّ إلى الغار وقد أخذ الله عزّ وجلّ أبصارهم عنه فأتاهم آت فقال ما مقامكم قالوا ننتظر نوم محمد لنثور عليه قال إنّ محمّدا قد مرّ وما ترك أحدا منكم إلَّا وضع التراب على رأسه فقالوا فها هو نائم قال ذاك عليّ بن أبي طالب فاقتحموا الدار ونصّوا الحلَّة فإذا هو على فسقط في أيديهم وفيه نزل * ( وإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ) *